تزايدت التساؤلات في الساعات الماضية داخل الوسط الرياضي الإسباني حول الحالة البدنية للمدافع الشاب دين هويسن، لاعب ريال مدريد والمنتخب الإسباني، وذلك بعد استبعاده من معسكر “لاروخا” قبل مباراتي جورجيا وتركيا في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026. الصحف الإسبانية، وعلى رأسها “آس”، كشفت تفاصيل جديدة حول وضع اللاعب، مؤكدة أن القلق في مدريد أقل مما تصوره البعض، وأن المدافع سيكون على أعتاب العودة للمشاركة قريبًا، وربما يتواجد بالفعل في مباراة الفريق المقبلة أمام إلتشي في الدوري الإسباني koora live.
استبعاد هويسن من منتخب إسبانيا أثار الشكوك
وكان منتخب إسبانيا قد أعلن قبل يومين غياب هويسن عن مواجهة جورجيا بداعي معاناته من انزعاج عضلي، قبل أن يتكرر الأمر مجددًا باستبعاده من المباراة التالية أمام تركيا. هذا التتابع في قرارات الاستبعاد فتح باب التساؤلات حول حقيقة إصابته، خاصة أن اللاعب كان عنصراً أساسياً في خطط تشابي ألونسو خلال الفترة الماضية، وغيابه كان سيُعد ضربة مؤلمة لريال مدريد في هذه المرحلة المهمة من الموسم.
وبحسب بيان المنتخب، فإن الجهاز الطبي فضّل عدم المجازفة بنجمه الشاب حفاظًا على سلامته، خصوصًا أن الانزعاج العضلي ظهر مجددًا بعد المران الأخير قبل مباراة جورجيا. ورغم أن المؤشرات لم تكن توحي بإصابة خطيرة، إلا أن الجهاز الطبي الإسباني فضّل اتباع نهج الحذر.
آس: هويسن لا يعاني من إصابة حقيقية.. مجرد شد عضلي بسيط
ووفقًا لما نشرته صحيفة “آس” الإسبانية، فإن حالة اللاعب ليست مقلقة كما تم تداولها، فالمدافع الشاب لا يعاني من إصابة تستدعي غيابه لفترة طويلة، بل الأمر يتعلق فقط بشد عضلي بسيط، نتج عن الإرهاق المتراكم خلال الأسابيع الأخيرة مع ريال مدريد.
وأوضحت الصحيفة أن اللاعب تلقّى العلاج خلال معسكر المنتخب، وتم التعامل مع حالته بحذر بالغ تفاديًا لأي تفاقم محتمل. ولذلك، قرر الجهازان الطبي والفني استبعاده من المباراتين الدوليتين للسماح له بالتعافي الكامل دون ضغوط.
راحة يومين.. ثم العودة إلى التدريبات
وأشارت “آس” إلى أن اللاعب سيحصل على راحة لمدة يومين، وهي فترة كافية – بحسب التقديرات الطبية – ليتخلص من الانزعاج العضلي بشكل كامل. وبعد هذه الراحة، سيعود هويسن إلى التدريبات الجماعية في ريال مدريد بشكل اعتيادي استعدادًا لمباراة الفريق القادمة.
وأكدت الصحيفة أن وجوده في قائمة ريال مدريد لمواجهة إلتشي أصبح شبه مؤكد، إلا إذا حدث طارئ غير متوقع، وهو أمر مستبعد وفقًا للمعلومات الأولية.
المدافع الشاب أنهى آخر أسابيعه منهكًا
ونقلت الصحيفة كذلك أن هويسن كان قد وصل إلى فترة التوقف الدولي وهو يعاني من إرهاق بدني واضح نتيجة ضغط المباريات مع ريال مدريد، وهو ما جعل الجسم يستجيب بشد عضلي بسيط، خاصة أن اللاعب بذل مجهودات كبيرة في الفترة الماضية لتعزيز مكانته في التشكيل الأساسي.
ورغم وصوله إلى معسكر المنتخب في حالة إرهاق، إلا أنه شارك في التدريبات بشكل طبيعي تقريبًا، بما في ذلك الجلسة التدريبية المفتوحة في “لاس روزاس”، والتي حضرها الصحفيون والجماهير.
لكن يوم الجمعة، عشية مباراة جورجيا، بدأ اللاعب يشعر مجددًا بالانزعاج في نفس المنطقة العضلية، الأمر الذي دفع الجهاز الفني لاتخاذ قرار باستبعاده من المباراة. وبعد مرور 48 ساعة، عاد الشعور بالانزعاج مجددًا، ليتم اتخاذ قرار نهائي باستبعاده من مباراة تركيا كذلك.
الأولوية كانت دائمًا لصحة اللاعب
وأكد بيان المنتخب الإسباني أن القرار اتُخذ بعدما شدد الجهاز الطبي على ضرورة إعطاء الأولوية لصحة اللاعب وسلامته، خاصة أن الضغوط العضلية المتكررة قد تتحول سريعًا إلى إصابة أكثر خطورة إذا لم يتم التعامل معها بالشكل الصحيح.
وأكدت الصحيفة أن هذا القرار لاقى ترحيبًا داخل ريال مدريد، سواء لدى الإدارة أو في الجهاز الفني بقيادة تشابي ألونسو، حيث إن النادي يخشى دائمًا تعرض لاعبيه لإصابات عضلية خلال فترات التوقف الدولي، التي عادة ما تكون مزدحمة بالأسفار والتدريبات المكثفة والمباريات عالية النسق.
ارتياح كبير داخل ريال مدريد بعد قرار الاستبعاد
وبحسب “آس”، فإن استبعاد اللاعب من مباراتي المنتخب كان مصدر ارتياح داخل النادي الملكي، إذ اعتبر الجهاز الفني أن عودة اللاعب بحالة جيدة إلى تدريبات الفريق أهم بكثير من مشاركته مع المنتخب في مباراتين غير مصيريتين.
حتى إن لم يكن هويسن جاهزًا بنسبة 100% أمام إلتشي، فإن جاهزيته ستكون قريبة للغاية، وهو ما يجعل مشاركته مرجّحة، خاصة أن الفريق يعاني من غيابات دفاعية مؤثرة، ويحتاج إلى كل العناصر المتاحة في الفترة الحالية.
هويسن عنصر أساسي في خطط ألونسو
وتشير التقارير إلى أن المدافع الشاب يحظى بثقة كبيرة من تشابي ألونسو، الذي يرى فيه مشروع مدافع يمكنه قيادة الخط الخلفي لسنوات طويلة، بفضل قوته البدنية وسرعته وقدرته على التعامل مع المواقف الثنائية.
غيابه – حتى لو كان لمباراة واحدة فقط – كان سيضع المدرب في موقف صعب، خاصة أن ريال مدريد يخوض جدولًا مزدحمًا في الأسابيع القادمة، تشمل مباريات في الدوري ودوري أبطال أوروبا.
خلاصة الوضع
باختصار، حالة دين هويسن مطمئنة للغاية، ولا تدعو إلى القلق. اللاعب لم يتعرض لإصابة حقيقية، بل مجرد شد عضلي بسيط ناتج عن إرهاق طبيعي، وسيعود إلى التدريبات بعد يومين من الراحة. ومع ذلك، سيقيم ريال مدريد حالته بعناية قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن مشاركته أمام إلتشي، إلا أن كل الدلائل تشير إلى أنه سيكون حاضرًا في اللقاء، وأن أزمة استبعاده من المنتخب كانت مجرد إجراء احترازي ليس أكثر.