قد يكون نادي ليدز يونايتد الإنجليزي خارج السباق المحتدم للتعاقد مع إيفان توني، مهاجم نادي أهلي جدة السعودي، خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة في يناير، وذلك وفقًا لمصادر صحفية متخصصة. ويأتي هذا الاستبعاد رغم اهتمام عدة أندية أخرى بضم اللاعب، بما في ذلك توتنهام وإيفرتون، اللذان يظهران كأبرز المتنافسين على توقيع مهاجم إنجلترا السابق.
توني بين الدوري السعودي والعودة للبريميرليج
اتخذ إيفان توني، صاحب الـ27 عامًا، قرارًا مفاجئًا بمغادرة الدوري الإنجليزي الممتاز صيف 2024 للانضمام إلى صفوف الأهلي السعودي، حيث وقع على عقد براتب أسبوعي ضخم بلغ 400 ألف جنيه إسترليني بعد الضرائب، ليصبح واحدًا من أعلى الرياضيين الإنجليز أجرًا على مر التاريخ kora live.
وبالرغم من تألقه اللافت في الملاعب السعودية، حيث سجل 41 هدفًا في 59 مباراة مع الأهلي، إلا أن هذا النجاح جاء على حساب مسيرته الدولية مع منتخب إنجلترا، إذ بات يواجه صعوبة في حجز مكان دائم ضمن تشكيلة المدرب توماس توخيل استعدادًا لكأس العالم القادم.
ومع اقتراب المونديال، أبدى توني رغبة واضحة في العودة إلى الدوري الإنجليزي لضمان التواجد في قائمة المنتخب، وهو ما فتح الباب أمام اهتمام عدة أندية بضم اللاعب، أبرزها توتنهام وإيفرتون، مع وجود تقارير تربط اسمه أيضًا بمانشستر يونايتد ووست هام يونايتد وليدز يونايتد، وفق ما أورد موقع “TeamTalk” اليوم الأحد.
ثلاثة أسباب تبعد ليدز عن الصفقة
رغم أن توني منفتح على العودة إلى إنجلترا، فإن ليدز يونايتد يبدو غير قادر على تنفيذ الصفقة لعدة أسباب رئيسية:
-
التكلفة المرتفعة للانتقال
يُعتبر الشرط المالي المطلوب من قبل الأهلي السعودي أحد أهم العقبات. إدارة النادي السعودي لا تزال مصرّة على الحصول على مقابل كبير للتخلي عن مهاجمها البارز، ما يجعل الصفقة مكلفة للغاية بالنسبة لميزانية ليدز، الذي يواجه قيودًا مالية صارمة في سوق الانتقالات. -
مطالب اللاعب العالية
راتب توني الضخم في السعودية يجعل أي محاولة لإعادته إلى الدوري الإنجليزي تحديًا صعبًا. حتى في حالة رغبة النادي في دفع جزء من المقابل، فإن المطالب المالية الأسبوعية للاعب تجعل الصفقة صعبة التنفيذ. توني أصبح لاعبًا يطالب بعقود كبيرة تتماشى مع مستواه الحالي، وهو ما يمثل عائقًا كبيرًا أمام ليدز يونايتد مقارنة بالأندية الكبرى القادرة على تحمل هذا العبء المالي. -
عدم الجاذبية الكافية للنادي
على الرغم من رغبة اللاعب في العودة للبريميرليج، يبدو أن الانتقال إلى ليدز يونايتد لا يمثل خيارًا جذابًا بالنسبة له، مقارنة بأندية مثل توتنهام أو إيفرتون التي تقدم بيئة أكثر تنافسية وفرصًا أكبر للتألق محليًا وأوروبيًا. هذا يقلل من احتمالية اهتمام اللاعب بالانضمام إلى الفريق الأبيض والأزرق، ما يجعل الصفقة شبه مستحيلة في الوقت الحالي.
الأندية المنافسة والفرص المتاحة
في الوقت نفسه، يظهر توتنهام وهما الأكثر اهتمامًا بتوني، خاصة بعد تقييم قدراته وإمكاناته في الدوري السعودي. كما أن إيفرتون أبدى اهتمامه الرسمي بالتعاقد مع المهاجم الإنجليزي، وهو ما يجعل المنافسة محتدمة بين الناديين للحصول على خدماته قبل نهاية فترة الانتقالات.
أما مانشستر يونايتد ووست هام، فهما مرتبطان بصفقة محتملة، لكن التكلفة العالية والعقود المطالب بها توني قد تعيق حسم أي انتقال في يناير. في المقابل، يُنظر إلى توتنهام وإيفرتون على أنهما قادران على تقديم عرض مالي متوافق مع توقعات اللاعب من ناحية الراتب والفرص التنافسية، وهو ما قد يمنحه حافزًا أكبر للانضمام إليهما.
توني وطموح كأس العالم 2026
أحد الدوافع الرئيسة وراء رغبة توني في العودة للبريميرليج هو ضمان مكانه في منتخب إنجلترا خلال كأس العالم 2026، المقرر إقامته في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. فمع سجل أهدافه المتميز مع الأهلي السعودي، يسعى اللاعب لإثبات نفسه على الساحة الأوروبية مرة أخرى لضمان التواجد ضمن قائمة المنتخب، وهي خطوة مهمة للمهاجم الذي يطمح لاستعادة مكانته الدولية بعد غيابه عن مباريات المنتخب خلال الفترة الماضية.
الخلاصة
في النهاية، يبدو أن ليدز يونايتد لن يكون ضمن الأندية التي تتفاوض فعليًا مع إيفان توني خلال يناير، بسبب التحديات المالية ومطالب اللاعب وعدم الجاذبية الكافية للنادي مقارنة بمنافسيه. بينما يظل اللاعب الإنجليزي خيارًا مطروحًا أمام توتنهام وإيفرتون، وأيضًا أمام مانشستر يونايتد ووست هام، الذين قد يشكلون البيئة الأنسب له لتحقيق طموحاته الأوروبية وضمان التواجد في مونديال 2026.
يبقى السؤال المفتوح هو: هل ستنجح الأندية الإنجليزية الكبرى في إقناع توني بالعودة إلى البريميرليج، أم سيواصل مسيرته الناجحة في الدوري السعودي حتى نهاية عقده مع الأهلي؟ الوقت وحده كفيل بالإجابة على هذا التساؤل.