يواصل النادي الأهلي المصري التخطيط لتقوية صفوفه خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، مع التركيز على تعزيز خط الدفاع الذي يعاني من بعض النواقص والإصابات المتكررة لبعض اللاعبين. ووفقًا لتقارير صحفية محلية، فقد وضع مسؤولو القلعة الحمراء أربعة لاعبين بارزين على طاولتهم، كخيارات محتملة لتدعيم الدفاع في يناير المقبل، لضمان تقديم مستوى قوي ومنافس في جميع البطولات المحلية والإفريقية.
ويأتي هذا الاهتمام بتدعيم الدفاع بعد أن لاحظ الجهاز الفني بقيادة الدنماركي ييس توروب، حاجة الفريق إلى مدافعين قادرين على مواجهة الضغوط الكبيرة في المباريات الحاسمة، خصوصًا في دوري أبطال أفريقيا، حيث يواجه الأهلي منافسة شديدة من فرق قوية في المجموعة الثانية. ويستعد الفريق لمواجهة شبيبة القبائل الجزائري يوم السبت المقبل ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات، في اختبار مبكر لقدرة الدفاع على الصمود أمام المنافسين كورة لايف .
وتشير المصادر الصحفية إلى أن الرباعي الذي يفكر الأهلي في التعاقد معهم يشمل: زين الدين بلعيد، مدافع شبيبة القبائل الجزائري، الذي يتميز بالقوة البدنية والقدرة على قراءة مجريات اللعب بشكل جيد؛ عمر فايد، لاعب أروكا البرتغالي، الذي يُعرف بمرونته الفنية وقدرته على المشاركة في بناء الهجمة من الخلف؛ محمود الجزار، مدافع البنك الأهلي المصري، الذي أظهر إمكانيات مميزة محليًا؛ ومدافع أفريقي آخر لم يتم الكشف عن اسمه بعد، يُتوقع أن يكون إضافة قوية للفريق.
ويولي الجهاز الفني اهتمامًا كبيرًا لدراسة مستويات هؤلاء اللاعبين بعناية، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن التعاقد مع اثنين منهم على الأقل. ويهدف الأهلي إلى التعاقد مع مدافع محلي لتعزيز الاستقرار في الفريق، بالإضافة إلى مدافع أجنبي يمكنه رفع المستوى التنافسي للدفاع وإضافة خبرة دولية، وهو ما سيكون ضروريًا خصوصًا إذا استمر المغربي أشرف داري في مواجهة الإصابات المتكررة التي أبعدته عن الفريق في فترات حاسمة من الموسم.
وبجانب التحليل الفني للاعبين، يضع الأهلي أيضًا في اعتباره الجانب التكتيكي، حيث يريد توروب دمج أي لاعب جديد بسلاسة في خط الدفاع مع زملائه الحاليين، مثل محمود وحيد وحسن محارب، لضمان وجود توازن بين الدفاع والهجوم، والتعامل مع الضغط الكبير المتوقع من الفرق المنافسة في دوري الأبطال والدوري المصري الممتاز.
ويرى الخبراء أن تعزيز الدفاع خلال فترة الانتقالات الشتوية سيكون خطوة ذكية للنادي الأهلي، خاصة مع المنافسة الشرسة التي يشهدها الدوري المحلي، إلى جانب البطولة القارية. ويؤكد بعض المحللين أن وجود مدافعين جدد قادرين على تقديم أداء ثابت سيساعد الفريق على تقليل الأخطاء الدفاعية، وهو ما يُعد أمرًا حاسمًا في المباريات القوية التي تحدد مصير الفريق في البطولات الكبرى.
ويأتي هذا التحرك الأهلي في وقت يحرص فيه على التوازن بين تجديد الدماء داخل الفريق والحفاظ على اللاعبين الأساسيين الذين أثبتوا كفاءتهم، وهو ما يجعل مهمة الجهاز الفني اختيار اللاعبين الأنسب بعناية كبيرة، لضمان نجاح الصفقات وعدم الإضرار بالتناغم الدفاعي الحالي.
كما يُشير مسؤولو النادي إلى أن التعاقدات الشتوية لن تقتصر على تعزيز الدفاع فقط، بل ستشمل دراسة بعض اللاعبين في مراكز أخرى إذا ما تطلب الأمر، وذلك وفقًا لتقييم الأداء العام للفريق خلال النصف الأول من الموسم. لكن الأولوية الحالية تتمثل في سد الثغرات الدفاعية، وهو ما يجعل من صفقات الدفاع أولوية قصوى.
وتتوقع الجماهير أن ينجح الأهلي في التعاقد مع لاعبين قادرين على إحداث فرق حقيقي في دفاع الفريق، وهو ما سيمنحهم الطمأنينة قبل المباريات الحاسمة المقبلة، لا سيما في دوري أبطال أفريقيا، حيث يسعى الفريق للحفاظ على اللقب والتأهل بأفضل ترتيب ممكن. ويأمل النادي في أن تكون الصفقات الجديدة قادرة على إضافة خبرة جديدة، وتعزيز قدرة الفريق على المنافسة على كل الجبهات في الموسم الحالي.
وفي ختام الاستعدادات للميركاتو الشتوي، يواصل الجهاز الفني متابعة اللاعبين الأربعة عن قرب، لدراسة جميع الجوانب الفنية والبدنية والنفسية، لضمان اتخاذ أفضل قرار ممكن قبل فتح باب الانتقالات، وتحقيق الهدف الأساسي المتمثل في تقوية الدفاع وتحقيق التوازن في الفريق، بما يضمن الاستمرار في المنافسة على البطولات المحلية والقارية على حد سواء.