رونالدو يقترب من العودة إلى الملاعب الأمريكية بعد غياب دام 12 عامًا

رونالدو يقترب من العودة إلى الملاعب الأمريكية بعد غياب دام 12 عامًا

تستعد جماهير كرة القدم في الولايات المتحدة الأمريكية لحدث استثنائي في مارس 2026، حيث يقترب الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو من الظهور مجددًا على الأراضي الأمريكية بعد غياب تجاوز 12 عامًا. وكشفت تقارير صحفية عالمية أن الاتحاد الأمريكي لكرة القدم توصل إلى اتفاق شبه نهائي مع نظيره البرتغالي، لإقامة مباراة استعراضية تجمع المنتخبين على ملعب “مرسيدس بنز” بمدينة أتالانتا، أحد أبرز الملاعب في أمريكا الشمالية.

اتفاق يقترب من الإعلان الرسمي

بحسب شبكة “ذا أثلتيك” المرموقة، فإن الجانبين توصلا إلى اتفاق شامل بشأن إقامة المباراة، ويتبقى فقط الإعلان الرسمي المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وكانت هذه المواجهة محل نقاش لأول مرة في سبتمبر الماضي، إلى جانب مباراة أخرى مقترحة أمام منتخب بلجيكا، لكن الأمر حينها لم يتجاوز مرحلة المفاوضات بسبب عدم وضوح موقف البرتغال وبلجيكا من الوصول المباشر إلى كأس العالم 2026 koora live.

ومع نجاح المنتخب البرتغالي في الحصول على بطاقة التأهل المباشر لكأس العالم بفوزه الكاسح على أرمينيا بنتيجة 9-1، أصبح الطريق ممهداً لاستكمال الترتيبات المتعلقة بالمباريات الودية الكبيرة، وعلى رأسها اللقاء المرتقب أمام الولايات المتحدة.

عودة رونالدو بعد غياب 12 عامًا

تكتسب المباراة أهمية خاصة، لأنها ستكون أول ظهور لكريستيانو رونالدو في الولايات المتحدة منذ عام 2014. وكانت آخر مباراة خاضها الدون على الأراضي الأمريكية في 2 أغسطس من ذلك العام، عندما شارك كبديل مع ريال مدريد في مواجهة مانشستر يونايتد أمام أكثر من 109 آلاف متفرج على ملعب ميشيغان، في واحدة من أكثر المباريات حضورًا في تاريخ الولايات المتحدة لكرة القدم.

وقبلها بشهرين، لعب رونالدو آخر مباراة دولية له في أمريكا رفقة المنتخب البرتغالي خلال مواجهة ودية أمام أيرلندا، على ملعب “ميتلايف” بولاية نيو جيرسي.

هذه العودة المنتظرة ليست مجرد مباراة ودية، بل تمثل لحظة تاريخية لواحد من أبرز اللاعبين الذين مروا على ملاعب كرة القدم، خصوصًا أن حضوره الجماهيري والإعلامي لا يزال طاغيًا رغم بلوغه 41 عامًا عند موعد المباراة في مارس 2026.

سبب الغياب الطويل عن الملاعب الأمريكية

لم يغب رونالدو عن الولايات المتحدة لأسباب كروية وحسب، بل ظهرت جوانب خارجية أسهمت في ابتعاده عن المشاركة في جولات تحضيرية أو مباريات استعراضية في البلاد. فمنذ عام 2017، وبعد نشر صحيفة “دير شبيجل” الألمانية تقريرًا حول اتهام قديم يخص واقعة مزعومة تعود إلى عام 2009، تجنّب النجم البرتغالي التواجد في الولايات المتحدة.

ورغم نفي رونالدو القاطع لكل ما ورد في التقارير، وعدم توجيه أي اتهام رسمي إليه، إلا أن القضية خلقت تعقيدات قانونية وإعلامية جعلت ظهوره في أمريكا محفوفًا بالضغوط. ومنذ ذلك الحين، لم يظهر اللاعب في أي مناسبة كروية أو اجتماعية داخل الولايات المتحدة، سواء مع ريال مدريد أو يوفنتوس أو مانشستر يونايتد أو حتى ناديه الحالي النصر السعودي.

عودة رونالدو بعد هذا الانقطاع الطويل قد تكون مؤشرًا على انتهاء أي مخاوف تتعلق بالقضية، أو على الأقل استعداد اللاعب والاتحاد البرتغالي للمشاركة في مباريات هناك دون تحفظات.

محاولات سابقة لضم رونالدو للدوري الأمريكي

يُذكر أن عام 2022 شهد مفاوضات أولية بين رونالدو ونادي سبورتينغ كانساس سيتي الأمريكي، الذي أبدى رغبة جادة في التعاقد مع اللاعب وجعله النجم الأبرز في تاريخ الدوري الأمريكي. وعلى الرغم من الجاذبية المالية والإعلامية للعرض، إلا أن رونالدو قرر في النهاية الانتقال إلى النصر السعودي، في صفقة أصبحت حديث العالم الرياضي حينها.

لكن الآن، وبفضل المباراة المرتقبة في أتالانتا، ستتاح لجماهير كرة القدم الأمريكية فرصة نادرة لمشاهدة أحد أعظم لاعبي العالم على أرضهم مرة أخرى، وربما للمرة الأخيرة في مشواره الطويل.

أهمية المباراة للمنتخبين

من جانب آخر، ترى الولايات المتحدة في المباراة فرصة ذهبية لاختبار قوتها أمام واحد من أفضل المنتخبات الأوروبية استعدادًا لكأس العالم 2026، التي ستكون فيها الدولة المضيفة إلى جانب المكسيك وكندا.

أما المنتخب البرتغالي، فقد أظهر في الأعوام الأخيرة رغبة واضحة في خوض مباريات من الطراز الرفيع ضد منتخبات قوية خارج القارة الأوروبية، من أجل تجهيز فريقه للمشاركة في المونديال بأفضل مستوى ممكن، خاصة أن الجيل الحالي بقيادة رونالدو يحمل طموحات كبيرة لتقديم نسخة مميزة في البطولة.

رونالدو.. أسطورة لا تتوقف

رغم تقدمه في العمر، لا يزال كريستيانو رونالدو يحافظ على لياقته الاستثنائية وروحه التنافسية العالية، وهو ما أثبته خلال مشاركاته الأخيرة مع المنتخب البرتغالي ونادي النصر. وسيكون ظهوره في أتلانتا مناسبة خاصة قد تتكرر مرة واحدة فقط قبل اعتزاله.

الجماهير الأمريكية التي لطالما انتظرت رؤية رونالدو من جديد، ستشهد في مارس المقبل لحظة تاريخية تعيد إلى الأذهان تلك الأمسية المدهشة عام 2014 حين امتلأ ملعب ميشيغان بمئة وتسعة آلاف متفرج، لمشاهدة اللاعب الذي أصبح رمزًا للعصر الحديث لكرة القدم.

ختامًا

المباراة بين منتخبي الولايات المتحدة والبرتغال ليست مجرد لقاء ودي تقليدي، بل حدث كروي عالمي يعيد رونالدو إلى الملاعب الأمريكية بعد أكثر من عقد كامل من الغياب. وسيكون لهذا اللقاء أهمية كبيرة على الصعيدين الرياضي والإعلامي، حيث سيجذب أنظار الملايين حول العالم، ويُعيد إلى الأضواء واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا في تاريخ كرة القدم.

مقالات ذات صلة